المسعودي
81
مروج الذهب ومعادن الجوهر
ذكر خلافة المعتز با لله موجز : بويع المعتز بالله ، وهو الزبير بن جعفر المتوكل ، وأمه أم ولد يقال لها قبيحة ( 1 ) ، ويكنى أبا عبد الله ، وله يومئذ ثمان عشرة سنة ، بعد خلع المستعين لنفسه ، وذلك يوم الخميس لليلتين خلَتا من المحرم ، وقيل : لثلاث خلون منه ، سنة اثنتين وخمسين ومائتين على ما قدمنا ، وبايعه القواد والموالي والشاكرية وأهل بغداد ، وخطب له في المسجد الجامع ببغداد في الجانبين . ثم خلع المعتز نفسه يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين ، ومات بعد أن خلع نفسه بستة أيام . فكانت خلافته أربع سنين وستة أشهر ، ودفن بسامرا ، فجملة أيامه منذ بويع بسامرا قبل خلع المستعين إلى اليوم الذي خلع فيه أربع سنين وستة أشهر وأياما ، ومنذ بويع له بمدينة السلام ثلاث سنين وسبعة أشهر ، وتوفي وله أربع وعشرون سنة . ذكر جمل من أخباره ، وسيره ولمع مما كان في أيامه قول الناس في خلعه نفسه : ولما خلع المستعين بالله وأحدر إلى واسط - بعد ان اشهد على نفسه انه قد برئ من الخلافة وانه لا يصلح لها ، لما رأى
--> ( 1 ) في نسخة : فتيحة .